دزينة رسائل ..

 

 

 

 

 

 

 

إلى قارِىء:
أنا وأنتَ شُركاءُ في جريمةٍ اسمُها ” نَصْ ”
لنفُضَّ هذه الشَّراكَة
أنا أحتفِظُ بالجُثّة
وأنتَ ، إليكَ هذا النزيف !

إلى المُفتِي :
أتوهّمُ أحياناً أنّكَ خيّاطٌ بارِعٌ
فكُلُّ فتاوِيكَ على مقَاسِ سيِّدنا الوَالِي

إلى المُواطِنين :
آمنتُ أنّ الكلماتَ فقيرةٌ وليسَ بمقدُورِهَا شِرَاءُ وطنٍ
كفاكُم إلحَاداً ! لنُشيّدْوا حداً بغيرِ الكلِمَات
لنلبِسْ ثيابنَا الرّثة ، وننتَعِلْ أحذيتَنا المُهْترِئَة
ونتسِوَّل على أعتَابِ مَجْلِسِ الأمنِ
من مالِ اللهِ يا كُفَّار … وطَن !

إلى الجُمهور :
لم يبقَ من هذا الوَطَنِ إلا خارِطةٌ ونشِيد
ومنتخبٌ وطنِيٌّ يخْسَرُ بانتظام !

إلى العَبيد :
بينَ الحُرَّيةِ والعبُودِيَّةِ طرِيقٌ طَويلةٌ لايُمْكِنُ لأحَدٍ أن يمشِيَهَا بالنَّيَابةِ عنكُم
متَى عزَمتُم على المَسِيرِ … أيقِظُونِي
سَأكُونُ عندَ الوِسَادَةِ ألُوكُ أحلامِي ، وأعِدُكُم أنِّي لنْ أُسْرِفَ في مَضْغِهَا
لنْ أشْتَهِيَ أنْ أكُونَ عُصْفوراً ولي حقٌ بكلِّ الثَمَر
لنْ أتمنى أني سمَكَةٌ لأتركَ في كل زُرقةِ بحرٍ أثر
رغيفٌ يابسٌ + شربةُ ماء + كرامة = وطن

إلى كفَنِي :
أنا لا أستَحِقُّ كلَّ هذا البياضِ منكَ
وأنتَ لا تستَحِقٌّ كل هذا السَّوادِ مِنِّي
المُزْرِي ،أنِّي لمْ أختَرْكَ ولمْ تخْتَرنِي
المُزْرِي أكثَر ، إننا لا نسْتطِيعُ أن نفترق !

إلى حَرَمِ سيَّدنا الوَالِي :
مَرْحَى لكِ سيِّدتَنا الأولَى
أنتِ أكثَرُ حنكةً من ليلى
تعِيشِينَ بسَلامٍ مع ذئبٍ دونَ الحَاجَةِ إلى فأسِ أبيكِ !

إلى دائِرَةِ الوَفِيَّات :
يوْماً ما سيكُونُ هُنا وطن !
لافتةٌ علّقَها عابرٌ على جدارِ أحدِ المسَاكينِ ومضَى في حالِ سَبيلِه
في الصَّباحِ حضَرتْ شُرطةُ جرائمِ المطبُوعَات
ورجالُمكافحةِ الإرهاب
وشُرطةُ مكافحَةِ الشَّغب
وجِهَازُ أمنِالدَّولة
واقتادوا (جميعا ) المسكينَ إلى جهةٍ مجهُولةٍ
وأصدَرَ الوالي فرماناً من عدَّةِ فقراتٍ :
أولاً : يُهدمُ الجِدارُ وتُقطَعُ يدُ صَاحبِه
ثانياً : يُمنع اتخاذُ الجُدرانِ مناشِير
ثالثاً : كلُّ مُواطنٍ مسْؤولٌ عن نظافةِ جُدْرانِه
رابعاً : نكايةً بالمُنادينَ بوطنٍ ، يُكتبُ على كل الجُدرانِ يعيشُ الوالي ويمُوتُ الوَطَن !

إلى الدِّيمقراطِيَّة :
يقولُ ليَ الوطنُ يومَ الإنتخابات : صوتُكَ أمانة
أمّا أنا فأخشى أن لا تتسعَ الصناديقُ لكلَّ صُراخي

إلى حامِلِي نعْشِي :
هذا ” نعش ” وليسَ ” عرش ”
قبلَ أن تُدرِكُوا الفَارِقَ بينَ الكَلِمتينِ ،أنزِلُونِي
لستُ هوَ لتسْمحُوا ليأن أمطتيكُم بكلِّ هذا التَّرَف !

إلى أستاذ :
على بابِ والينا يقِفُ إبليسُ
جاءَ يتعلّمُ درساً في الزَّندَقة

إلى وزَارَةِ الخَارجيَّة :
حَدَّثُونِي عنْ بلادٍ يتغَيَّرُ فيهَا الحُكَّام
حَدَّثُونِي عنْ بلادٍ يُسمَحُ فيها بالكَلام
سَألتُهم متى يُصْبِحُ وطنِي هكذا
قالُوا : في الأحْلام

إلى الوَالِي بشَحْمِه ولحْمِه :
ذات مَوتٍ وَرِثَ أبوكَ أبي بتدَاولٍ سِلمِيٍّ للسُلْطَة
وذات مَوتٍ ورثتني من أبيكَ بتدَاولٍ سِلمِيٍّ للسُلْطَةِ أيضاً
وذات مَوتٍ سيرثُ ابنكَ ابني بتدَاولٍ سِلمِيٍّ للُسلْطَةِ أيضاً أيضاً
قل لابنِكَ أن يكونَ رحيماً بابنِي إنْ جُنَّ وطالبَ أن يرى صَكَّ المُلكِيَّة
رحيماً تعنِي : لا تصنعُوا منه ” جَاطْ سَلَطَة “

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s