يابخت من وفق راسين بالحلال ..

اضطرت امرأَةٌ للنومِ خارجَ منزلِها ، وحين حضرتْ صبيحةَ اليومِ التَّالي أخبرتْ زوجَهَا أَنَّها كانتْ بمنزلِ إحدى صديقاتِهَا ، ولمَّا دخلتْ غرفتَها اتَّصلَ الزوجُ بصديقاتِها العشر ، سبعٌ منهنَّ نفينَ ذلك ، أَمَّا الثَّلاثُ الباقياتُ فأَقسمنَ أَنهنَّ لم يرينَ خلقتَها منذُ أُسبوع !ـ
بعدَ أَيامٍ نام َ هو خارجَ البيتِ ، ولما حضَر صباحاً أَخبرها أنَّه كان في منزلِ صديقه ، ـ
وللمعاملةِ بالمثلِ اتصلت الزوجةُ بأصدقائِه العشرة ! ـ
سبعةٌ منهم أَكدوا ذلكَ ، أمَّا الثلاثةُ الباقون فأقسموا بالله أنه ما زال موجوداً عندهم
ولكنَّه لا يستطيعُ أَنْ يكلمها لأَنَّه يقومُ بحلاقةِ ذقنِه ووعدوها أَنَّه سيكلمهَا حين يفرَغ !ـ
إذا كنتَ من أَهلِ الظَّاهر فإنَّ أَول ما سيتبادرُ إلى ذهنك أن النساءَ صادقاتٌ وأن الرجال كذابون.
أمَّا إذا كنتَ من أَهلِ التأَويل فستؤمنُ يقيناً أَن صداقةَ النِّساء هشةٌ كقطعِ البسكويتِ
وأَنَّ الرجالَ يستميتون في الدفاعِ عن عثراتِ بعضِهم البعض !ـ
بعدَ شهرٍ من زواجنَا قررتْ زوجتي أَن تدعو صديقاتِها لتناولِ الغداءِ عندنا ، وأَصرَّتْ أَن تعرفهنَّ عليَّ ، ولا أَعرفُ حتى اللحظة كيف جرجرتني وجعلتني أَقرأُ على مسامعهنَّ بعضَ الكلماتِ التي كتبتًها لها .ـ
المُهم وبلا طولِ سيرة _ كما تقول جدتي _ قرأتُ وانصرفتُ .ـ
لا أَعرفُ ما الذي دارَ بينهنَّ بعد ذلكَ ، كل ما أَعرفه أَنهنَّ كلَّما حضرنَ تخترعُ لي مشواراً أسميهِ أَنا الطَّردُ بطريقةٍ أدبيةٍ
إذا أردتَ أَنْ تعرفَ عيوبَ المرأَةِ فاذكُر محاسنِها أَمامَ صديقاتِها !ـ
في الحقيقةِ لا أَعرفُ من العبقري الذي سبقنِي لهذه المقولة ولكنَّ القائلَ قد أصابَ كبدَ الحقيقة .ـ
في السَّنتينِ الماضيتينِ سعيتُ لتزويجِ كلِّ عازبٍ أَعرفه عن قربٍ ، لسببٍ واحدٍ هو الأجر العظيم الذي يناله من يجمعُ رأسينِ على وسادةٍ واحدةٍ في الحلال ، ولسببٍ آخر هو حبُّ الإنتقامِ والتَّشفي من كل الذين تفرَّجوا عليّ وأَنا أَهمُّ بالزواجِ ولم يتكرَّموا بنصيحةٍ حتى !ـ
في المدرسةِ قدتُ اثنينِ من زملائِي إلى مصيرهم المحتوم ، فالمميزُ فيَّ أَني أَستطيعُ أَن أُبددَ مخاوفَ الآخرين وهواجسَهم تجاهَ هذه التجربةِ العظيمة في لحظاتٍ ، وشهرتي في هذا بلغت الآفاق !ـ
إحدى المُدرِّساتِ اللواتي أَعرفهن قالت لي تمازحنِي :ـ ” الأَقربونَ أولى بالمعروفِ “ـ
فما كانَ مني إلا أَن جبت آخرتها الشهر الماضي ، وكان الضحيَّة صديقُ خالي
أمي حدثتْ جارتنا أم أَنسٍ عن بطولاتي فما كانَ من أُم أَنسٍ إلا أَنْ حجزتْ موعداً معي غيرَ مدفوعِ الأجرِ طبعاً ، وقبلَ أن ترتشفَ فنجان قهوتهَا كانتْ قد أَخبرتنِي أَنَّ عبير ابنتها ( واقف حالها ) 
وأنها في الحقيقةِ لا تعرفُ السببَ وراءَ هذا ، خصوصاً أَن عبير على وصفِ أُم أَنس أَجمل من بروك شيلدز ، وأَكثر حضوراً من خديجة بن قنة ، وأَكثر حناناً من الأَم تيريزا ، وفوق كل هذا هي في المطبخِ أمهر من كل طهاةِ القناة المباركة ( فتافيت ) التي تشاهدها زوجتي أَكثر مما تشاهد فاطمة ابنتي قناة طيور الجنة !ـ
قصة عبير ذكرتني بالمرأة التي قالتْ لزوجها الأعمى : لو أبصرتَ جمالي وحسني ودلالي
فقال لها : لو كانَ ما تقولينَه صحيحاً ما تركك المبصرون لي !ـ
المهم وبلا طولِ سيرةٍ أيضاً ان رسالةَ أم انس وصلت والعمل على قضية عبير جارٍ على قدمٍ وساقٍ ، وأنا حالياً اطبخُ على نارٍ هادئةٍ ، وأُطمئنكم أن ملامح الرجل الذي سيدعو عليَّ قد تكشفت ! لأني أَعرفُ أن كل رجل يعتقد أنه لا يوجد في الدنيا سوى امرأة شريرة واحدة هي زوجته
الكلُّ يعرف أَنه في فترةِ الخطوبة يتكلَّم الرَّجل وتصغي المرأَة
وفي الفترة الأولى للزواج تتكلم الزوجة ويصغي الزوج
وفي مرحلةٍ متقدمة يتكلم الزوجان ويصغي الجيران
ولكن كل واحد مُصِرٌ على المطالبةِ بحقهِ من هذه البهدلة
الأَمر الذي يجعلني أُفكر جديا بتركِ التَّدريس وافتتاحِ مكتبِ تزويج
بإمكانكُم البدء بإرسال الطلبات

 

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s