الذكرياآت..

ليلة أمس قررت أن تبدأ من جديد  كانت الساعة تمام الثانية عشرة أي أنك كنت تنتقل من يوم الى يوم غريب كيف صارت تتشابه الأيام   والخطوات  والانكسارات  كلها لها طعم واحد أو هي كالماء لا طعم ولا لون ولا رائحة .
كانت الغرفة تعبق برائحة وحدة لا حدّ لها  عميقة حتى العظم  موحشة كأنها العدم ذاته فقررت لحظتذاك أن تكتب شيئا .  الغريب في الأمر أنك كلما أردت أن تكتب عليك أن تقول شيئا فلا يوجد شيء دون المقابل ولو كان على دفتر مسودتك !
غريب كيف ما زلت تكتب على يقينك أنّ الكتابة تعريك من كل الاقنعة والوجوه فتصير شفافا كوجه بحيرة … صرت ناضجا بما فيه الكفاية لتعترف بانك تكتب لتعيد الى نفسك يا ابن التاسعة والعشرين مكانتك التي كنت عليها قبل ان يقتلك جفن… وحبة كحل   ووردة جفّت بين أوراقك ! ولكنّ الذكريات كلما جفّت وتعتقت كشّرت عن شذاها !
الذكريات لا تحفل بالجروح التي لم تندمل بعد … بالكلمات التي ماتت قبل ان تولد   بالدمعات التي ابتلعتها الى حين تخلو بنفسك  بحب جاء كالحمى .بقبلة بلا سبب   بقصيدة لم تكتمل .. بحروف اسم زلزلك  توجعك الذكريات ولكنك تحب ان تتذكر !
جعلتك الذكريات تكبر على عجل … كبرت وحدك   مشيت وحدك  متّ وحدك  كنت تحمل حبك في قلبك وكأنك تحمل قنبلة موقوتة ضبطها مجنون فلا تعرف متى تنفجر وتطيح بك ! ولكنك كنت تكره انصاف الحلول في كل شيء … اما ان تنسى واما ان تتذكر فكنت جريئا او ربما احمقا وقررت ان تتذكر ! وها انت تكتب من جديد … مجبر على ان تكتب … مجبر على ان تعيش … مجبر على ان تموت … والى تلك اللحظة ابتلع دموعك الى حين تخلو بنفسك
Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s