الرحيل ]..

حان موعد الرحيل
عما قليل تأخذين عينيك مني وتمضين
تأخذين آثار اقدامك من رمال ذاكرتي وتمضين
تأخذين التقاويم الميلادية والهجرية وتمضين
تتركيني مريضا بك وتمضين
لو كنت تعلمين كم احبك
أكنت تتركيني وتمضين ؟
حان موعد الرحيل
يتركني الوقت الآثم دون عينيك ويمضي
لا تتركيني أموت وحدي
خذيني معك
علميني أبجدية المراكب
علميني مسارات الكواكب
علميني العد على أصابعك
وعندما أجيد العد الى العشرة
علميني العد على رمشيك
 حان موعد الرحيل
عما قليل تفرغ ايامي من بركات انوثتك
يصبح حلمي قصيرا دون طول شعرك
ترتبك عقارب ساعتي دون وقع خطواتك
يسكت صوتي الذي عشق حروف اسمك
ماذا افعل باللحظات من دونك
كيف اكتب ؟
وأنا الذي نظمت قصائدي على رفة رمشك
حان موعد الرحيل
تغادرين شرايني على مهل
وانت التي دخلت اليّ كالبرق دفعة واحدة
ماذا فعلت بي؟
كيف جعلتيني احبك الى هذه الدرجة
كيف جعلتيني ادمن رائحة القمح في شعرك
توحدت فيك كصوفي
وعشقت لهيبك كبوذي
تقمصت لون عينيك او ربما تقمصتني
 حان موعد الرحيل
أعانق فيك كل الذين احببتهم ورحلوا
اعانق تبغ جدي والبئر الذي لم يكتمل
اعانق ذاكرة جدتي المشحونة بالقمح والياسمين
اخذت كل شيء … ورحلت
أقف على باب عينيك كمن يقف على باب منفى
مذ عرفت ان عينيك منفاي وانا متيم بالمنافي !
حتى قبل ان التقي بك … كنت احبك!
كان في داخلي شيء لا ينام وهو انت
عمري قبلك كان لحظات انفقتها في انتظارك
ويوم اتيت لم ار في عينيك كل الغموض الذي رأيته
في عيون اللواتي ممرن بي قبلك
وكأني احببتك من قبل !
ورموشك كانت تحمل بعضا من قطرات دمي
 كنت استيقظ كل صباح واتفقد قصائدي كأني اتفقدك
ليست قصائدي جميلة بقدر عينيك
كل كتاباتي قبلك كان ينقصها انت كي تصير قصائد
كل شيء كان انت
لا مقياس للوقت سوى رفة رمشك
لا وزن للشعر سوى ايقاع خطواتك
كل شيء فيك كان لي .. كان انا
جننت بك … والعقل ينتهي حين يبدأ الحب
ولقد احببتك !
حاولت كثيرا ان اهرب منك
حاولت ان اجعل من مواعيدي معك مواعيدا على قارعة الانتظار
ولكني كنت اذهب رغما عني
كنت اذهب دون وعي مني تماما كمن يسير اثناء النوم
ولكنك كنت في النهاية كيوم الولادة تاريخ لا يمكن الرجوع قبله
حاولت كثيرا ان اتوقف ولكني ما استطعت
كوكبا صغيرا كنت انا
وكنت انت مجرة متغطرسة تحكم الكل بالجاذبية
كنت عندما انظر في عينيك واتحدث
يخيل اليّ اني كمن يتلو وصيته الاخيرة
كم تشبهين الموت
لا تحفلين بأحد ! حتى بالذين افنوا عمرهم بانتظارك
ايامي قبلك كانت عمرا من الموت والظمأ والانتظار
كنت ممتلئا بك كسنبلة حبلى بالقح
وعيناك كانت تجيد اقتلاع السنابل
يذهب العقل حين يأتي الحب… وما زلت احبك

 

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s