كل ثانية وآنتِ |[ حبيبتي ]|

بعدَ قليلٍ سَيبدأُ النَّاسُ تقويماً جديداً غير أنِّي قررتُ أَن أَبقَى على تقويميَ القديمِ
فقدْ اكتشفتُ أَنَّ أَيَّامِي تولدُ وتموتُ في عينيكِ !
بعدَ قليلِ سينتهي عامٌ كنتِ أَجملَ نساءِ الأَرضِ فيهِ وسيبدأُ عامٌ ستكونينَ أَجملَ نساءِ الأَرضِ فيهِ
فأنوثتكِ شيءٌ لا تستطيعُ اغتيالُه عقاربُ السَّاعة !
بعدَ قليلٍ ستلتقِي العقاربُ الثَّلاث في أعلى السَّاعةِ وسأكونُ أَنا واقفا ًعلى حافَّة الوقتِ
ولنْ أَخافَ السُّقوطَ فقد اعتدتُ أَن أَتعلقَ بشعرِك
هل أَخبرتكِ قبلَ اليومِ بأنِّي حينَ أَلفُّ رقبتِي بشعركِ يصيرُ الموتُ شنقاً ممتعاً وجميلاً !
كلَّ ثانيةًٍ وأَنتِ حبيبتي
أمنيةٌ مجنونةٌ سقطتْ في بريدِ أُمنياتِي
لا أَعرفُ إنْ كانَ ليَ الحقُّ في أُمنيةٍ بهذا الجنونِ والتَّطرف
ولكنِّي أَعرفُ أَنَّ من يعشقُ امرأةً بجمالكِ
تصبحُ أُمنياتُه المجنونَة والمتطرفَة مشروعَة
كلَّ ثانيةٍ وأَنا مريضٌ بعينيكِ
أَيتها الحلوةُ حدَّ التَّداعِي
حدَّ الخُرافَة
حدَّ اقتلاعِ الذاكرةِ واختزالِ النِّساء
كم أُحبُّ قمحَ شعركِ
وكم أُحبُّ لحظات الحصَاد !
حَدَثَ ما كنتُ أَخشَاه
فضحتنِي السَّنابلُ في شعركِ!
كلَّ ثانيةٍ وأَنتِ حبيبتي
كل ثانيةٍ وأَنا مطرزٌ بنظراتكِ
مبللٌ بدموعكِ
محترقٌ بنيرانكِ
ما هذا السِّحرُ في عينيكِ
عيناكِ قاتلتانِ
وأَنا العائِدُ من محاولةِ اغتيالِ عينيكِ لي
أُسمِّيكِ صَدى روحِى
أُسميِّك المستحيل
وأَقولُ لكِ … ماذا أقول
كل ثانيةٍ وأَنتِ حبيبتِي
مَا أنتِ
لا أَذكرُ من عينيكِِ إلا حبةَ كُحلٍ واحدة
أَما الثَّانية فعليكِ الإنتظارُ قليلاً
فامرأةٌ بجمالكِ كثيرةٌ على ذاكرتِي
ما أَنتِ
البداياتُ أَنتِ
النهاياتُ أَنتِ
كلُّ الأَرضِ أَنتِ
وإنِّي كلَّما حاورتُ عينيكِ
نسيتُ نفسِي
وظننتُ أَني أنتِ
كلَّ ثانيةٍ وأَنتِ حبيبتِي
كلَّ ثانيةٍ والأَسودُ في عينيكِ يأممُنِي
يشبهكِ الزِّيتونُ
والغاباتُ خصلةٌ من شعركِ
اقتلينِي من الحبِّ فقد مرضتُ بكِ
والعمرُ المتبقِى لا يتَّسعُ لأَشفِي نفسِي منكِكلَّ ثانيةٍ وأَنتِ قلقِي
كلَّ ثانيةٍ وأَنتِ وجعِي
علمينِي كيفَ أَمضي إليكِ
والأَنهارُ تنتحرُ لتكونَ دمعةً في عينيكِ
علمينِي خارطةَ همسِكِ
كي لا تضلَّ بي المفرداتُ
خُطواتكِ تبتكرُ الجِهات
وكلَّما حاولتُ أَن أَمشِي بعيداً عنكِ ردَّتني دقاتُ قلبِي
كيفَ أَلقاكِ وعيناكِ لا تجيدانِ إلَّا طقوسَ الوداع
عيناكِ تقتلنِي دونمَا سبب
وأَنا أَتلذذُ بطعمِ دمِي معكِ
يا نزيفِي الذي لا يعرفُ الإنقطَاعكلَّ ثانيةٍ وثلجُ يديكِ يشعلنِي
فأصيرُ بكِ هادِئا كالموتِ لا يطيقُ انتظَار
يا موتِي اليومي بين المفردات
يا انبعاثَ الكلماتِ حين تشدُّ الحروفُ رحيلَها
إلى أَوَّلِ الروح
فضحتنِي سنابلُ القمحِ في شعركِ
فضحنِي حنيني
وفضحتنِي المفرداتُ
أكانَ من حقِّي أَن أحبكِ ؟!
لستُ أَدري ولكنِّي أُحبكِ حتى انقطاعِ الوريدِ
فكلَّ ثانيةٍ وأَنتِ حبيبتِي

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s