إلى فرعون ..

سَيـِّدي الرَّئيس
أعرفُ أنْ لا جدوى منَ الكتابةِ اليكَ فأنتَ لن تقرأَ هذهِ الرسالة … فالقراءةُ على حدِّ علمي لا تدخلُ ضِمنَ اولوياتكَ وهمومك هذا ان كنتَ تتقنُ القراءة أصلا ً…
وأما ان كنتَ لا تُتقنها وهذا احتمالٌ لا أنفيهِ فأرجو منكَ أن تطلبَ من أحدِ زبانيتكَ أن يقرأها لكَ ….
رسالة واحدة لن تقتلكَ هذا بالطبعِ لا يعني باني خائفٌ على صِحتك
سَيـِّدي الرَّئيس
لا أخفي عليكَ سِراً بأني أعلمُ بأنكَ قدْ شَارفتَ على الثمانين … وأني حينَ سمعتُ من فترةٍ بنبأ مرضِكَ فَرِحتُ كثيراً إلا أني حِينَ عَلمتُ بانكَ تُفكرُ في تَوريثِ ابنكَ من بعدكَ عَدلتَ عَنْ فَرحتي ودعوتُ لكَ بطولِ العمرِ لانَّ جدتي رحمها الله كانت تقولُ : أنجبَ الكلبُ جَرواً فاصبحَ الجروُ أكلبَ من أبيه.
سَيـِّدي الرَّئيس
مِن نَبرةِ خطابي تَعرفُ بأني حانقٌ عليكَ جداً … حانقٌ هذه كلمةٌ أدبيةٌ مرادفةٌ لشُعورِ الكراهية ِ…
أنا أكرهُكَ … أخشى أن لا تصيبك هذهِ الكلمة بخيبةٍ عاطفيةٍ لأن اذناكَ اعتادتا على كلماتِ الغزل …
لا لكثرة ِمحبيكَ بل لأنك كما تعرفُ ونعرفُ جميعاً تقطعٌ كل لسانٍ قادرٍ على الشتيمةِ …
ولكنك َنسيتَ بأن قطعَ الألسنةِ لا يُطيلُ عُمْرَ الحكومات فالأعمارُ بيدِ اللهِ هذا ان كنتَ توافِقُ على أنها ليست بيدكَقطعُ الألسنةِ لا يزيدُ سوى حجمِ الكراهيةِ حولكَ وهذا يعني أنكَ ستدخلُ في أزمةٍ عاطفيةٍ قد تودي بحياتكَ ولكني حقاً أخشى على شعبِك الطيبِ من الموتِ فرحاً حينَ تزفُ وسائلُ الاعلامِ اليه هذا النبأ
سَيـِّدي الرَّئيس
أرى أني تماديتُ في الأمنيةِ لدرجةِ أني تمنيتُ موتكَ … أرجو أن تصفحَ عنـّي فالأمنياتُ مشروعةٌ هذا شيءٌ تقرُّه شِرعةُ حقوقِ الأنسان ِهل سمعتَ بهذا المصطلحِ يوماً ما ؟ …
المهم لسنا بصددِ تقييمِ ما تعرفه وما لا تَعرفه … أنا واثقٌ بأنك تعرفُ الكثيرَ وتجهلُ الكثيرَ أيضاً ولكن ما يجعلكَ مميزاً هو أنك لا تعرفُ إلا أن تكونَ مضرّاً …
وبالعودةِ الى قصةِ موتكَ لا تقلق على صِحتك قد أخبرنا عادل إمام وهو من الذينَ يدافعون عن سياستكَ القبيحةِ في مسرحيةِ الزعيمِ بأن الرئيسَ لا يموت

سَيـِّدي الرَّئيس
لا أريدُ ان أكونَ سوداوياً … ولا أريدُ أن أبخسكَ اشياءَكَ … فبعض ما تفعله يستحقُ التقدير لدرجةِ أن جارتك راضية عنكَ جداً … ها أنتَ تمنعُ تهريبَ الأسلحةِ لأنك على يقينٍ بأنه سيؤذي أولياءَ نعمتكَ ولكن ما مشكلتكَ مع الطحينِ وحليبِ الأطفال …
سَيـِّدي الرَّئيس
لقد سئمتُ منكُ ومن سيرتِكَ لدرجةِ أني كلما فكرتُ بصورتِكَ اشعرُ بالغثيان … وبالمناسبةِ لا تصدق بأنك سيدي فأنتَ لستَ سيدَ نفسكَ حتى تكونَ سيد أحد … ولكني دعوتُك بهذا لأني أرجو أن يقولَ الناسُ فيكَ يومَ القيامة : ـ
وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل , ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيرا

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s