مريم ..

منذ سبع سنين مضين عدنا من خطيئتنا الكبرى اهالة التراب عليك !!!ـ
 انفضّ الكل من حولك وكنت أنا من الكل رغم أنكِ كنتِ دائما ما تقولين لي أن فيكَ شيئاً غير الكل
كلماتك …همسك…. صوتك…صمتك….ثمة شيء فيك غير الكل
ولكني خنتك على الملأ وكنت من الكـُـل
عدت الى رسائلك
نثر امتزج بزرقة عينيك فخرج من بين أصابعك رقراقاً كقصيدة
نثر على وزن الشِعر
شِعر على بعثرة النثر
ثمّة شيء فريد في نثرك
ثمّة دفىء … ثمّة أمل … ثمّة حياة رغم أنك كنت محكومة بالموت

عدت إلى رسائلك… نثر أنثوي…أجمل منك وأنت أجمل امرأة مرّت بذاكرة النساء
ما زلت أذكر تفاصيلك عن ظهر قلب
جورية صغيرة تفتـّحت منذ لحظة
عيون زرق يشرب منهما البحر جميلتان كزيتونة
عتيقتان كحضارة
شَعر أشقر وكأنه الحنطة وقد جلدتها الشمس فكستها بالذهب
والموت مثلي يعشق الجميلات وقد سبقني إليكِ
منذ سبع سنين مضين دفنتك وعُدت…عُدت لأموتَ وتحيين
لا أحد يرسم بالحرف حدود وجهي مثلكِ
ومذ رحلتِ دخلتُ أنا في الغياب
أنا الغائب الحاضر … وبين غيبة وحضور رسالة
رسالة قرأتها على مهل هذه المرّة على عكس ما اعتدتُ أن أقرأ رسائلكِ
فطالما كان بي جوعٌ إلى نثرُكِ
تقولين لي إن الرحلة شارفت على الإنتهاء
لا شيء يزعجني سوى أني لن أقرأ رثاءك لي
بكيت دمعتين وربما أكثر
لم أعد أذكر التفاصيل أو أني أتعمّد نسيانها

عدت الى رسائلك … وجع في قالب نثر
مذ قلت لي أن الصليب هو قصة معاناة أكثر منه قصة دين
وأنا معلّق بمسامير الدهشة على صليب نثرك
أكتب إليك رسالة ثم أمزقها… فالأموات لا يرسلون الرسائل
وقد مت مذ أهلتُ الترابَ عليكِ!
منذ سبع سنين مضين دفنتك وعدت…عدت لأموت وتحيين
لا أحد يرسم بالحرف حدود وجهي مثلك
!ومذ رحلت دخلت انا في الغياب
انا الغائب الحاضر … وبين غيبة وحضور رسالة…
رسالة قرأتها على مهل هذه المرّة على عكس ما اعتدت أن أقرأ رسائلك…
فطالما كان بي جوع الى نثرك
تقولين لي إن الرحلة شارفت على الإنتهاء
لا شيء يزعجني سوى أني لن أقرأ رثاءك لي
بكيت دمعتين وربما أكثر
لم أعد أذكر التفاصيل أو أني اتعمّد نسيانها
تقولين لي لك اليابسة والبحر ولي بينهما جزيرة بحجم رسالة
فأقول لك ماذا أفعل بيابسة وبحر لست فيهما…
خذي اليابسة والبحر واكتبي لي رسالة أخرى !
وأنا لن أكتب إن الأموات لا يكتبون
أنا أقرأ فقط
أقرأ في عينيك سيرة النوارس
وتاريخ الحبق والمريمية التي أحبها لقربها من إسمكِ
منذ سبع سنين مضين متّ!!! هكذا تقول الوثائق
ولكن الواقع يقول بأن الميت كان أنا
وإلى أن تـتـفق الوثائق مع الواقع لن أكتب شيئاً
فالأموات لا يكتبون

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s